الإشراف التربوي
أخي المعلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انطلاقاً من حرص إدارة المدارس على الاهتمام بالدور التربوي للمعلمين باعتباره العنصر الأساسي لجهود التحسين المبذولة ، يسر الإشراف التربوي في المدارس أن يهدي إليك هذا الدليل الموسوم بـِ " الإشراف التربوي في مدارس منار السبيل " لتطالع فيه مسيرة الإشراف التربوي في المدارس مروراً بدواعي إنشائه ، ومراحل تطوره ، وأهدافه ، وصفات المشرف التربوي والمهام الإشرافية التي يقوم بها ، وموضوعات اللقاءات الأسبوعية التي تحظى بالاهتمام .
ومع هذا الإهداء يسرّ زملاءك المشرفين التربويين في المدارس أن يشدّوا على يدك وهم يقولون لك : (( نحن ندعمك ونتعلم منك )) لأنك المعلم المهني الحريص على تجويد تعليمك ، والمربي الواعي المفعم بحنانك، والقائد المسؤول الملئ بحيويتك وجاذبيتك وبعد نظرك وسداد رؤياك. فأنت أنت الذي تغرس القيمة ، وتنمي الاتجاه ، وتعمق المهارة ، وتشيّد المعرفة ، وتمنح للأفكار الحياة ؛ مستعيناً بما لديك من ثقافة وتأهيل تربوي وتدريب . وأنت أنت الذي تدور في ذهنه حاجات طلابه الحقيقية في صيغ استفهامية مليئة بالتحدي:ما الجدير بأن يعرفه الطلاب ؟ ما الذي يتصل باهتمامهم ويلاقي ميولهم ؟ ما الواقعي وما الحقيقي؟ ما الجمال وما القبح في الأشياء ؟ ما الأسلوب الملائم ؟ وما النشاط المناسب؟ وكيف يدار الوقت لدعم المحتاج من الطلاب وحفز المبدعين منهم ؟
وأنت أنت دون سواك الذي يرى فيه طلابه : من هم الآن ؟ ومن سيكونون غداً ؟ لأنك علمتهم أنّ المعلم يحب أن يُعلم كما يحب الفنان أن يرسم , والكاتب أن يكتب ، والطّبيب أن يداوي ، والمهندس أن يشيد .
وبعد هذا وذاك فإنك تبقى المعلم الذي لا يرضى أن يكون نتاجاً نهائياً لأنك العطاء النامي المتجدد على الدوام.فسر على بركة الله.