• ×

الإشراف التربوي

الإشراف التربوي بالمدارس

انطلاقاً من حرص إدارة المدارس على الاهتمام بالدور التربوي للمعلمين باعتباره العنصر الأساسي لجهود التحسين المبذولة ، يسر الإشراف التربوي في المدارس أن يهدي إليك هذا الدليل الموسوم بـِ " الإشراف التربوي في مدارس منار السبيل " لتطالع فيه مسيرة الإشراف التربوي في المدارس مروراً بدواعي إنشائه ، ومراحل تطوره ، وأهدافه ، وصفات المشرف التربوي والمهام الإشرافية التي يقوم بها ، وموضوعات اللقاءات الأسبوعية التي تحظى بالاهتمام .

ومع هذا الإهداء يسرّ زملاءك المشرفين التربويين في المدارس أن يشدّوا على يدك وهم يقولون لك : (( نحن ندعمك ونتعلم منك )) لأنك المعلم المهني الحريص على تجويد تعليمك ، والمربي الواعي المفعم بحنانك، والقائد المسؤول الملئ بحيويتك وجاذبيتك وبعد نظرك وسداد رؤياك. فأنت أنت الذي تغرس القيمة ، وتنمي الاتجاه ، وتعمق المهارة ، وتشيّد المعرفة ، وتمنح للأفكار الحياة ؛ مستعيناً بما لديك من ثقافة وتأهيل تربوي وتدريب . وأنت أنت الذي تدور في ذهنه حاجات طلابه الحقيقية في صيغ استفهامية مليئة بالتحدي:ما الجدير بأن يعرفه الطلاب ؟ ما الذي يتصل باهتمامهم ويلاقي ميولهم ؟ ما الواقعي وما الحقيقي؟ ما الجمال وما القبح في الأشياء ؟ ما الأسلوب الملائم ؟ وما النشاط المناسب؟ وكيف يدار الوقت لدعم المحتاج من الطلاب وحفز المبدعين منهم ؟

وأنت أنت دون سواك الذي يرى فيه طلابه : من هم الآن ؟ ومن سيكونون غداً ؟ لأنك علمتهم أنّ المعلم يحب أن يُعلم كما يحب الفنان أن يرسم , والكاتب أن يكتب ، والطّبيب أن يداوي ، والمهندس أن يشيد .

وبعد هذا وذاك فإنك تبقى المعلم الذي لا يرضى أن يكون نتاجاً نهائياً لأنك العطاء النامي المتجدد على الدوام.فسر على بركة الله.

مفهوم الإشراف التربوي

الإشراف التربوي قيادة تربوية تعمل على تقديم خدمة إشرافية متخصصة، بهدف تطوير العملية التربوية وتحسين مخرجاتها ، وذلك بمتابعة المعلمين وإرشادهم ، ومساعدتهم على النمو المهني والأكاديمي والشخصي .

نشأت الإشراف التربوي

أدركت إدارة المدارس – منذ نشأة المدارس – أهمية الدور التربوي الذي تتولاه مدارسنا في تعليم أبنائها ، وحرصها المستمر على رفع المستوى التعليمي والتربوي لطلابها ، ورفع مستوى الأداء لدى العاملين في هذه المدارس وتعزيز قدراتهم وإثراء خبراتهم للاستفادة من جهودهم لصالح أبناء المدارس . ونظراً لأن العملية التعليمية هي في مقدمة الأعمال حاجة إلى المتابعة البناءة بكل عناصرها ومقوماتها وأدواتها ، وتحتاج إلى تقويم مستمر لمدى النمو التربوي والمعرفي ، فقد أدركت إدارة المدارس أهمية التقييم الذاتي لأعمالها وخلصت إلى ضرورة إنشاء رقابة ذاتية نابعة من هيئة إشرافية في المدارس نفسها تقوم برقابة المسار التربوي للمدارس مراقبة ذاتية للتأكد من سيره في مساره الصحيح ، وتصحيح هذا المسار إذا لزم ذلك ، فأنشأت وظيفة (المشرف الفني) للمرحلة الابتدائية ، ووظيفة أخرى مماثلة للمرحلتين المتوسطة والثانوية بدأ بمتابعة الأعمال التحريرية للطلبة من واجبات وتطبيقات وأعمال فصلية وحجمها وأسلوب تنفيذها ودقة تصحيحها إضافة إلى اهتمام بالخطة الفصلية والمناهج .

ثم طورت هذه الوظيفة الإشرافية ، بعد أن لمست إدارة المدارس فائدة الإشراف الفني الذي حقق متابعة جوانب من العملية التعليمية دون أن يستوعب عناصرها جميعها ، فقررت استحداث وظيفة جديدة في المدارس هي وظيفة (موجه المادة) المقيم لكل مادة تدريسية لكل المراحل وتقررت وظيفة المشرف التربوي للمادة (حيث كانت تسميته موجهاً) ليكون مشرفاً تربوياً لمادته في جميع المراحل التعليمية في المدارس وذلك في عام (1399هـ) يرتبط بإدارة البنين مباشرة ويكون عضواً في مجلس الإشراف التربوي في المدارس .

وبدأت أعمال المشرف التربوي (المقيم في المدارس ولكل مادة تدريسية) بمتابعة المستوى الفني والتعليمي في مدارس البنين ، وبدأت أعمال هذه الوظيفة الإشرافية ومهامها تنمو وتتطور تطوراً كبيراً ونوعياً في كل اتجاه ، شمل توصيفاً دقيقاً لهذه الوظيفة وتحديداً للمسئوليات والمهام والعلاقات مع إدارات المراحل في المدارس منعاً لتداخل الصلاحيات والمسئوليات ثم تبعها تقييم لأعمال الإشراف ولأساليب المتابعة مع تطوير لهذا التقييم بهدف تطوير الإشراف التربوي لنفسه ولكافة عناصر العملية التعليمية من مدرسين ومناهج ووسائل ... إلخ فتحسن مستوى الأداء لدى المعلمين وطرأت تحسينات على طرق التدريس بعد أن أدخلت عليها التقنيات الحديثة (الحاسب الآلي والوسائل التعليمية المطورة ) وارتفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلبة بمعالجة حالات الضعف الدراسي كما أنشئ مركز مصادر التعلم لمعالجة حالات صعوبات التعلم ، إضافة لبرامج الإثراء للمتفوقين ، إضافة إلى الاتصال بالمصادر والمؤسسات التربوية ومركز التطوير وإدارته في إدارة التعليم للاستفادة من كافة التجارب والخبرات التربوية وما يستجد في هذا المضمار لصالح العمل التربوي .

صفات المشرف التربوي

يحرص المشرفون التربويون على التحلي بالصفات المميزة للمشرف التربوي الناجح ، وأهمها :

· الصفات الشخصية العالية اللازمة للمشرف باعتباره القائد المهني للمعلمين كالصبر والشجاعة والقدرة على فهم الآخرين وإدراك الأهداف التربوية .
· تعزيز مفهوم القيادة التشاركية بسلوكه الإشرافي وممارساته اليومية.
· القيادة المحددة : لا يكتفي المشرف بتوجيه المدرسين إلى أفضل الأساليب التي يستخدمونها في التدريس وإنما يشجعهم على ابتكار الأساليب التي يطمئنون إليها.
· القيادة المطلقة : مواكبة الأفكار والنظريات التربوية والاطلاع على المستجدات المؤثرة في العملية التربوية ، بغرض الإفادة منها في التطوير والتحسين .
· إرشاد المعلمين وتوجيههم في إطار الزمالة لا الاستعلاء .
· أداء المسؤولية على أساس مهني والاعتماد في التقويم على أسس موضوعية بعيداً عن الأحاسيس الشخصية .
· التعاون مع المعلمين في التخطيط والعمل .
· الاهتمام برفع الروح المعنوية للمعلمين .
· مساعدة كل مدرس على تطوير قدراته الخاصة وإبرازها .
· يعمل بشعار " المرء كثير بإخوانه " .


أهداف الإشراف التربوي

يهدف الإشراف التربوي في المدارس إلى تحسين عمليتي التعليم والتعلم و إغناء بيئتهما من خلال الارتقاء بجميع العوامل المؤثرة فيهما، وتطوير العملية التربوية التعليمية في ضوء الأهداف التي تضمنتها سياسة التعليم في المملكة. وأبرز أهداف الإشراف التربوي في المدارس :

· تطوير الكفايات العلمية والعملية والخبرات لدى العاملين وتنميتها .
· تعزيز الانتماء لمهنة التربية والتعليم لدى العاملين .
· التعاون مع الجهات المختصة على تطوير العملية التربوية في جميع جوانبها .
· العمل على نقل الخبرات والتجارب الناجحة بين المدرسين .
· ترسيخ القيم التربوية لدى العاملين في المدارس .
· تحقيق الاستخدام الأمثل لإمكانات المدارس ومصادرها البشرية والمادية .
· تفعيل النشاطات التربوية التي تساعد الطلاب في تسريع التعلم وتعميق مهاراته .
· نقل أفكار الإدارة وتوجهاتها ورؤاها إلى المعنيين من معلمين وطلاب .
· مساعدة المعلمين في الحصول على المواد والمصادر اللازمة للتعليم والتعلم .

مهام المشرف التربوي

لتحقيق أهداف الإشراف التربوي السابقة يقوم المشرفون التربويون في المدارس بالمهام الآتية :

· التعاون مع مركز التدريب والدراسات التربوية في تنفيذ البرامج التدريبية .
· مشاركة المعلمين في تحليل محتوى المنهج الدراسي إلى عناصره.
· تنويع الأساليب الإشرافية كالزيارة الصفية ، واللقاءات الفردية والجماعية ، والنشرات والمشاغل التربوية ، والأبحاث الإجرائية.
· مشاركة المعلمين في تحديد الصعوبات التعليمية للطلاب الضعاف ، ووضع خطط المعالجة .
· توجيه المعلمين إلى مساعدة الطلاب الأقوياء وتعميق مهاراتهم الفكرية العليا .
· مساعدة المعلمين في مواجهة الصعوبات التعليمية والاجتماعية والشخصية التي قد تواجههم .
· تدريب المعلمين على استخدام أساليب التدريس الحديثة .
· مساعدة المعلمين على تحسين الأداء وتطوير مستواهم .
· متابعة تقويم المعلمين لأداء طلابهم .
· متابعة المعلمين وتقويم أدائهم باستخدام سجل تقويم خاص بذلك .
· إعداد التقرير النهائي لتقويم أداء المعلم والتوصية بالتجديد أو الإلغاء .
· مساعدة المعلمين في تبادل الخبرات التعليمية الناجحة عن طريق الزيارات المتبادلة بينهم .
· متابعة الخطة الفصلية للمناهج ، والخطة الأسبوعية للدروس والواجبات للطلبة ، وأوراق التدريب والنشاط الخاصة بتعزيز المواد الدراسية .
· التعاون مع المعلمين في إعداد طلاب المدارس للمشاركة في المسابقات الأدبية والعلمية والثقافية التي تنفذها إدارة التربية والتعليم .
· عقد لقاء أسبوعي لمعلمي المادة الدراسية الواحدة لمناقشة القضايا التربوية المهمة وتبادل الآراء والأفكار حولها ، والتوصل إلى القناعات المشتركة التي توجه مسار العمل .
· المشاركة في اختيار المعلمين الجدد داخل المملكة وخارجها وفق المعايير المحددة في آلية اختيار المعلمين المعتمدة في المدارس .


 0  0  230  02-02-1437 11:16 مساءً